خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 78
نهج البلاغة ( دخيل )
على جماعة أمّة محمّد ، صلى اللّه عليه وآله وسلم وألفتها منّي أبتغي بذلك حسن الثّواب ، وكرم المآب . وسأفي بالّذي وأيت على نفسي ، وإن تغيّرت عن صالح ما فارقتني عليه ، فإنّ الشّقيّ من حرم نفع ما أوتي من العقل والتّجربة ( 1 ) ، وإنّي لأعبد أن يقول قائل بباطل . وإن أفسد أمرا قد أصلحه اللّه ( 2 ) ، فدع ما لا تعرف ، فإنّ شرار
--> ( 1 ) وليس رجل - فاعلم - أحرص على جماعة أمّة محمد صلى اللهّ عليه وآله وألفتها منّي : انا أعمل المداراة مع أصحابي وأعدائي طلبا لجمع الكلمة . ابتغي بذلك حسن الثواب : حسن الجزاء . وكرم المآب : الرجوع . وسأفي بالذي وأيت على نفسي : وعدت . وان تغيّرت عن صالح ما فارقتني عليه : من ترك نهج الاستقامة . فإن الشقي : الضال غير المهتدي . من حرم نفع ما أوتي من العقل والتجربة : لم يستفد من موهبة العقل والتجارب التي مرّت به . والمراد : تحذيره ويقظته عما وقع فيه . ( 2 ) واني لاعبد ان يقول قائل بباطل . . . : اني لآنف من شخص يتكلم بباطل ، فكيف لا آنف لذلك من نفسي . وان أفسد امرا قد أصلحه اللهّ : وتماثل للانتظام والاستقامة .